عراقة وجمال الماضي في مدينة الحضر العراقية الأثرية

فيما يأتي بعض المعلومات التي قد تهمك عن عراقة وجمال الماضي في مدينة الحضر العراقية الأثرية:


مدينة الحضر التاريخية

ورد اسم مدينة (الحضر) في الكتابات الآرامية بصيغة (حطرا) أو (حترا) وقام العرب أيضاً بتدوينها بنفس الصيغة باللغة الآرامية، ولكنها وردت بالمصادر العربية الإسلامية بصيغة (الحضر) وتعني المحضور، وذلك كناية للمكان المحضور فيه تناول الطعام والشراب لمكانته وقدسيته، وأمّا بالمصادر الأجنبية فدونت (HATR)،[١] وعرفت أيضاً (مملكة الشمس) أو مملكة (عربايا).[٢]


تعتبر مدينة الحضر من المدن المهمة تاريخياً، فهي كمدينة البتراء وتدمر وجرش من مدن البوادي التي تُدعى (مدن القوافل)،[١] كانت مدينة الحضر تقع على الطريق التجاري القديم الذي سمّي باسم (طريق الحرير)،[٢] والذي يربط أعظم إمبراطوريتين في الوقت آنذاك، الإمبراطورية الرومانية والإمبراطورية الفرثية، فكان ذلك سبباً مهماً لموقعها الجغرافي المميز الذي اشتهرت به.[١]


مدينة الحضر الثقافية والمعمارية

يعد الطراز الفني والمعماري لمدينة الحضر هو أكثر ما يميزها كونها المدينة الوحيدة الشاخصة في العراق، ويعتبر طرازها الفني مميزاً جداً سواء في أسلوب الطراز أو طريقة بناءه أو المواد المستخدمة في بناءه أو حتى في طرق الزخرفة المميزة فيها.[١]


تعد مدينة الحضر امتداداً ثقافياً مهماً لحضارة بلاد الرافدين ومركزاً حضارياً متنوعاً من مثل حضارات (سومر وبابل وآشور)، وبفضل العوامل الخارجية التي اكتسبتها أصبحت الحضر حلقة وصلة تاريخية بين بلاد الرافدين والحضارات الأخرى.[١]


أهم المعالم الأثرية

إنّ العمق التاريخي والحضاري والمزايا التخطيطية والفنية والزخرفات المعمارية التابعة لمدينة الحضر، كان له الأثر الأكبر في تسجيل آثار المدينة على قائمة التراث العالمي، والذي قد ساهم ذلك أيضاً في اختيارها لتكون إحدى أهم المحميات الآثارية في شمال بلاد الرافدين.[١]


تم الكشف عن ذلك عن طريق فرق التنقيب العراقية والأجنبية الذين قاموا باكتشاف عدد كبير من المعالم الأثرية من المعابد والبوابات وبيوت سكنية وأجزاء من السور الدائري، والآبار والمدافن والأبراج الملحقة به، حتى أنهم قد عثروا على تماثيل لمشاهير من الحضريين آنذاك وأصنام لآلتهم.[١]


المعبد الكبير

يعدّ أبرز وأضخم بناء في مدينة الحضر، يقع في وسط المدينة بحيث تؤدي إليه الطرق الرئيسية، مشيد بألواح من الحجر والجص، كان مخصصا بصورة رئيسية لعبادة الشمس وكانوا يطلقون عليه اسم (هيكلا ربا) ويعني ذلك المعبد الكبير، وكانوا يطلقون عليه أيضا (بيت آلاها) أي بيت الإله.[١]


يقسم المعبد الكبير بجدار فاصل الى "حرم وصحن"، وكان متعدد الاستخدامات، فقد كان يقام فيه الكثير من الفعاليات، وكان مركزاً دينيا واجتماعيا واقتصادياً، وكانت النّاس تأتي إليه من كل العراق، وكان مكاناً لعقد الاجتماعات والموائد وجمع التبرعات والكثير من الأمور الأساسية.[١]


الشكل الهندسي لمدينة الحضر

بنيت مدينة الحضر على شكل دائرة قطرها حوالي كيلومترين، كان الأساس في تصميها هو حمايتها من الهجمات، والذي أكد ذلك وجودها على أسس عسكرية وتجارية بعد التنقيب، لذلك أحيطت بخندق عميق حُفر بشكل محكم في خارج السور المحاط بالمدينة والذي قد تم تدعيمه بـ 163 برجاً للدفاع عنها، ومثّل الصقر الفارد جناحيه الشعار المركزي للمدينة والذي يرمز لقوتها وهيبتها.[٢]

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ الباحث الاثاري حكمت بشير الاسود، "مملكة الحضر ( حطرا ) ومعالمها الاثرية"، التاريخ العراقي ، اطّلع عليه بتاريخ 24/2/2022. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت صادق الطائي (29/12/2018)، "مدينة-الحضر-العراقية-معبد-الشمس-ومملكة العرب"، القدس العربي، اطّلع عليه بتاريخ 24/2/2022. بتصرّف.